فهرس الكتاب

الصفحة 9015 من 22028

النبي عليه الصلاة والسلام والأنبياء جميعهم عليهم الصلاة والسلام يأتيهم الوحي، فإذا أراد الله سبحانه وتعالى أن يبشر عبده المؤمن، أو أن يحذره، أن يعلمه بمقامه، أن يشجعه، أن يخيفه، أن يبعده عن معصية، ما الطريق لنقل هذه البشارة أو هذا الإنذار؟ هذا التخويف، هذا الوعد، هذا الوعيد، هذا التعريف، هذا الإعلام، ما الطريقة؟ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( لَنْ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إلاَّ الْمُبَشِّرَاتُ، فَقَالُوا: وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ، أَوْ تُرَى لَهُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ) )

موطأ مالك

أحيانًا يراك أخوك في المنام بحالة راقية، وأنت تدعو إلى الله، وأنت تفعل الصالحات، وأنت في الحج، وأنت في العمرة، هذه الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو تُرى له، على كلٍّ؛ الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه رأى في المنام مَلَك الموت فقال: يا مَلَك الموت، كم بقي لي في الحياة؟ فأشار مَلك الموت بكفه هكذا مبينا لها خمسة، فلما أفاق وقع الإمام مالك في حيرة شديدة، أترى بقي له خمس سنوات، أم خمسة أشهر، أم خمسة أيام، أم خمس ساعات، أم خمس دقائق، أو خمس ثوان؟ فتوجه إلى ابن سيرين، وكان عالمًا بالتأويل، فقال: يا ابن سيرين، رأيت كذا وكذا، فقال: يا إمام، يقول لك مَلَك الموت: إنّ هذا السؤال من خمسة أشياء لا يعلمها إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت