فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 22028

أن هذا الطعام الذي تأكله إنما هو من نعمِ الله عز وجل، فكل هذا الطعام باسم الرزاق، كل هذا الطعام باسم المغني، بسم المقيت، بسم المجيد، بسم الواهب، بسم اللطيف، بسم الله، الله كما قلت قبل قليل: اسم جامع لأسماء الله الحسنى، فإذا قلت: باسم الله فالبسملة بحسب الموضوع الذي أنت بصدده، فإذا أكلت، وقلت: بسم الله الرحمن الرحيم، يعني أنك آمنت بأن هذا الذي تأكله من صنع الله فهل فكرت في ذلك؟ وأن الله سبحانه هو الرزاق، قال تعالى:

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (71) }

(سورة يس)

إذا شربت كأس ماء وقلت بسم الله الرحمن الرحيم، هل فكرت في أن هذا الماء أصله شمس سُلطت على بحار شاسعة، فتبخر ماؤها، وتقطر، وأصبح بخارًا عالقًا في الجو، واجتمع سحبًا ساقته الرياح إلى أرض عطشى، أنزله الله بفضله وبقدرته ماءً ثجاجًا أنبت به الزرع والزيتون، أودعه في الجبال، فجره ينابيع، أساله أنهارًا، فالشمس ساهمت في هذا الكأس، والمجرات، والأنواء، والمناخ، والرياح، والحرارة، والبرودة، والجبال، فإذا قلت:

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

أي هل فكرت بسم الرزاق، باسم المعطي، باسم الواهب، باسم الغني،

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

يعني أشرب الكأس بسم الله الرحمن الرحيم.

2 ـ المعنى الثاني أن لله في خلقه سنةً:

أن لله في خلقه سنةً، في شرب الماء إذا قلت:

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

فلا ينبغي أن تشرب الماء خلاف السنة، أن تشربه مصًا، ولا تعبه عبًا، أن تشربه على ثلاث مراحل، أن تشربه وتحمد الله عز وجل، أن تبعد الإناء عن فيك، ألا تتنفس في الإناء، هذه سنة النبي المطهرة، نهانا عن التنفس في الإناء.

الآن ثبت أن هناك أمراضًا تنتقل عدواها عن طريق الزفير الذي يختلط بالماء المشروب، فقال عليه الصلاة والسلام:

(( أَبِنْ القدح عن فيك. ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت