[رواه البيهقي وسمويه عن أبي سعيد الخدري]
بين الشربتين أَبِنْ القدح عن فيك، لئلا يختلط النَفَس بالماء، وكان عليه الصلاة والسلام قد قال:
(( مصوا الماء مصًا ولا تعبوه عبًا، فإن الكباد من العب. ) )
[رواه ابن السني والبيهقي عن عائشة رضي الله عنها]
مرض الكبد يأتي من عب الماء، وكان عليه الصلاة والسلام إذا شرب حمد الله وكل هذا من سنته المطهرة، إذا قلت:
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
لها معنيان، الأول: هل فكرت في هذه النعم؟ والثاني: هل أنت مطبق سنة رسول الله في شرب الماء؟ هذا في الشرب.
على الإنسان أن يحمد الله ويشكره على نعمه في كل حركاته وسكناته:
في الطعام، قال تعالى:
{يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) }
(سورة الأعراف)
كلوا واشكروا له:
(( الحمد لله الذي أطعمني فأشبعني، وسقاني فأرواني. ) )
[أبو يعلى عن عبد الله بن قيس]
(( إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها. ) )
[رواه مسلم عن أنس رضي الله عنه]
ليرضى عن العبد، يعني إذا أكل الإنسان وشبع فليقل: الحمد لله، فإذا قلت: بسم الله فهذه التسمية تعني أنْ فَكِّر في هذه النعم، وأنها من رزق الله تعالى، وطبق أمر الله في الطعام، وإذا دخلت البيت وقلت:
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
قال الله عز وجل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا (27) }
(سورة النساء)