(( أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعُودُهُ فِي نِسَاءٍ، فَإِذَا سِقَاءٌ مُعَلَّقٌ نَحْوَهُ يَقْطُرُ مَاؤُهُ عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ مَا يَجِدُ مِنْ حَرِّ الْحُمَّى، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ فَشَفَاكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءَ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ) ).
[رواه أحمد]
فالقِصَّة خطيرة جدًا، إن كنت غير مَدروسة وسَمِعتها ونقَلْتها لا تنسَ هذا الحديث الشريف، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ ) ).
[رواه مسلم]
أحيانًا يقرأ الواحد قِصَّة بِمَجَلَّة، أحدهم ذهب عند بيتِ صديقه فَوَجَدَهُ مَقْتولًا، فخَرَجَ مذْعورًا، والجار الذي يسْكن اتِّجاهَ هذا البيت يعْمَلُ في سِلْك الشُّرْطة، فرآهُ خارجًا مذْعورًا، فألْقى القبْض عليه فَوَجَدَ إنسانًا مَقْتولًا! فساقَهُ إلى السِّجْن وحُوكِمَ، وحكمَتْ عليه المحْكمة بِعِشْرين أو ثلاثين عامًا سِجْنًا!! تقول: سبحان الله!! هذا بريء، لو سألتَ هذا الذي حُكِمَ عليه خطأً؛ أَفَعَلْتَ شيئًا تسْتحقّ عليه الحُكم القاسي؟! يقول: إي وربِّي، فالقِصَّة إذا رَوَيْتَها من دون أن تعلمَ خَلْفِيَّتَها وملابساتها وفُصولها كلّها، تكون كمن أضلل الناس، فالقِصَّة إما أن تهديهم بها، وإما أن تضِلَّهم بها، لا تروِ قِصَّة لا تعرف كلّ فُصولها، لا ترْوي قِصَّة لا تعرف حِكمة الله منها، لا ترْوِي قِصَّة يبْدو لك مِن أحداثها أنَّ منطقها مُخالفٌ لِما جاء به القرآن، قلْ: لا أعْلم، أما إذا كان عندك قِصَّة تثْبتُ آيةً، قال تعالى: