فهرس الكتاب

الصفحة 8962 من 22028

{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ}

(سورة المائدة)

الطُّغْيان له معْنيان؛ إما التقصير، وإما مُجاوزَة الحدّ، إما التقصير عن الحدّ المقبول، وإما مُجاوَزة الحد المقبول.

قال تعالى:

{وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}

(سورة هود)

قال تعالى:

{وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ}

(سورة هود)

1 ـ ما هو الظلم؟

أحد التابعين صلَى خلْف إمام فقرأ الإمام هذه الآية، فوَقَعَ مَغْشِيًّا عليه، فلمَّا أفاق مِن إغْمائِهِ قيل له: ما الذي جعَلَك هكذا؟ قال: هذا الذي ركنَ إلى الظالم فكيف الظالم نفسه؟!! من هو الظالم؟ ما تعريف الظالم؟ إذا كان في البيت طعامٌ نفيس، وتناوَلْتَ قبل هذه الوجْبة النَّفيسة طعامًا من الدَّرجة الدنيا، وأضَعْت عليك هذا الطعام فها أحدُ أنواع الظُّلْم، إذا حرمْتَ نفسَكَ الشيء الثَّمين، واسْتَهلكْت الشيء التافه فهذا ظلْم! وظُلْم النَّفْس أشدّ أنواع الظُّلْم، قال تعالى:

{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ}

(سورة هود)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت