فهرس الكتاب

الصفحة 8959 من 22028

(( اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا ) ): الدِّين في البيْع والشِّراء، وحقيقة الدِّين تظهر في الأسواق، وحقيقة الدِّين تظهر في البيت الزَّوْجي، وحقيقة الدِّين تظهر في الجِوار، حقيقة الدِين تظهر في المحاككة بالمال، حقيقة الدِين تظهر في السَّفر، أتَعْرِفُه؟ قال: نعم، فقال: هل سافرْتَ معه؟ قال: لا، قال: هل جاوَرْتَهُ؟ قال: لا، قال: هل حاككْتَهُ بالدِّرْهم والدِّينار؟ قال: لا، فقال: أنت لا تعرفهُ! هذا هو الدِّين.

مِن تعريفات النبي عليه الصلاة والسلام الجامعة المانعة: الدِّين المعاملة، الدِّين النصيحة، الدِّين الورعُ، وركعتان من ورع خير من ألف ركعة من مخلِطٍ! الدِين أن تنصَحَ لله، ولرَسوله وللأئمَّة، وللمسلمين، أن تنصحَهُ، هذا الذي يقول لك: انْصَحْني فلا تنْصَحُهُ، لسْتَ دَيِنًا، وهذا هو الدِّين، أن تكون نصوحًا، وأن تكون ورِعًا، وأن تكون مخلِصًا.

ابن عباس رضي الله عنه قال له أحدُ أصحابه: يا ابن عباس أَوْصِنِي؟ فقال ابن عباس: عليك بالاستقامة، اتَّبِعْ، ولا تبْتَدِع! كلّ الناس هلْكى إلا العالمون، وكل العالمون هلكى إلا العاملون، والعاملون هلْكى إلا المخلصون، والمخلصون على خطرٍ عظيم! إنَّها الاستقامة، قال تعالى:

{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ}

(سورة هود)

يجب أن ينطبقَ السُّلوك والتّصرّفات والعادات والتقاليد، وما يجْري في الأفراح والأتراح، وعند المصيبة والمسرَّة وفي الزَّواج، وفي البيع والشِّراء، وفي علاقتك بِنَفسك، وفي علاقتك بِرَبِّكَ، وفي علاقتك بأهلكَ وفي علاقتك بِجيرانِكَ، وفي علاقتك بِمَن هو أعلى منك، وبِمَن هو أدنى منك، وفي علاقتك بالحيوان، يجب أن تكون مستقيمًا استقامةً تامَّة، ولأنّ الاستقامة شرْط أساسي لِكُلّ إنسان، قال الله عز وجل:

{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ}

(سورة هود)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت