{قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ (144) }
(سورة الأعراف)
وهذا هو معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام: (( اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا ) )، فإن اسْتَقَمْتُم على أمر الله لن تُحْصُوا الخيرات أَهِيَ في صِحَتِكم؟ في صِحَّتِكم، أهِيَ في زواجكم؟ في زواجكم، أَهِيَ في أُسْرتكم؟ في أسرتكم، أَهِيَ في عملكم؟ في عملكم، أَهِيَ في سعادتكم؟ في سعادتكم، أَهِيَ في كِيانكم؟ في كِيانِكم، أُريد أن أكون صريحًا معكم، مهما كانت الظروف صَعبةً، فإنَّ المستقيم على أمر الله استقامةً تامّة يشْعر أنَّه غارقٌ في نِعَم الله، ويشْعر أنَّ أحدًا في الأرض لن يكون أسْعَدَ منه على الرغْم من كلّ الصُّعوبات التي يُعاني منها الإنسان في العصور الحديثة، (( اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا ) )، قال سيّدنا سَعْد: >.
يحلو لي أحيانًا أن أسأل بعض الإخوة الأكارم عن أحوالهم المعيشيّة، وعن معيشتهم الزَّوْجِيَّة، وعن أعمالهم، الذي يُثْلِجُ الصَّدْر، أنَّ المستقيم منهم يؤكِّد لك أنَه في خَيْر لا يوصَف!! وفي سعادة لا توصف، وفي سرور وطمأنينة، وفي راحة قلبيّة، وفي توكّل، وأنَّ الله سبحانه وتعالى يُعاملهُ معاملةً خاصَّة، صدق الله العظيم، قال تعالى:
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) }
(سورة الجاثية)
صدق الله العظيم في قوله تعالى: