وقال تعالى:
{وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (19) }
(سورة يونس)
وقال تعالى:
{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمْ الْمَنصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمْ الْغَالِبُونَ (173) }
(سورة الصافات)
قال تعالى:
{وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ}
(سورة الأنعام)
وقال تعالى:
{لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64) }
(سورة يونس)
2 ـ علَّة الخلق إسعاد الخلْق:
فما هي كلمات الله؟ الله سبحانه وتعالى مِن أسمائه الحق، فإذا قال كلمةً فَكَلِمَتُه هي الحق، وإذا وَعَدَ وعْدًا فَوَعْدُهُ هو الحق، وإذا توعَّدَ تَوَعُّدًا فَتَوَعُّدُهُ هو الحق، وإذا أقرَّ مبدأً فَمَبْدؤُهُ هو الحق، فالله سبحانه وتعالى مِن كلماته:
{وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}
علَّة الخلق إسعاد الخلْق، هذه كلمة الله سبحانه وتعالى، لذلك ليس الهَدَف أن يُعاقِبَ خلْقهُ بِذُنوبِهم، ولكنّ الهدف أن يُسْعِدَهم بأعمالهم الصالحة، لذلك كان حليمًا عليهم، ورؤوفًا بهم، ويُطاوِلهم ويُمْهِلُهم، لأنَّ كلمة الله اقْتَضَتْ أنّه خلقهم لِيُسْعِدَهم.
المُعَلِّم الذي يضيقُ ذرْعًا بِطَالبِه، ويُحاسِبُهُ على كلّ غلْطةٍ حِسابًا عسيرًا إلى أن يُخْرجَهُ من المدرسة في أسْبوعَين! هذا ليس معلِّمًا، الهدَف الأكبر إسْعادُ الخلْق، ولولا هذا الهدف لقضى الله بين عِبادهِ فيما هم فيه يختلِفون، ولولا هذا الهدف العظيم لعَجَّل لهم العِقاب، ولولا هذا الهدف لأهْلكَهُم، لولا هذا الهدف لقصَمَ الكافرين، وأراحَهم وأراحَ منهم، ولكنَّ الهدف الكبير إسْعادُ الخلْق لذا يُطاوِلُهم، مثلًا قال تعالى: