الإنسان قد لا يستطيع أن يفعل ما يريد، ولكنّ ربّك فعَّال لما يريد، فليس أحدٌ فوقه، وليس من إلهٍ غيره، ولا يُسأل عمَّا يفعل، ولا أحدَ في الكون يُحاسِبُه، فعَّال لما يريد، قال تعالى:
{وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (117) }
(سورة البقرة)
ما شاءه الله كان، وما لم يشأ لم يكن، قال تعالى:
{إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ}
مشيئة الله لا يحدّها شيء.
قال تعالى:
{وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ}
1 ـ الأمور الثابتة الدائمة مُقيّدة بِمَشيئة الله لا بِطَبيعتها:
الأمور الثابتة الدائمة مُقيّدة بِمَشيئة الله لا بِطَبيعتها، دَقِقوا في هذا الكلام: شروق الشّمس مثلًا، منذ أن كنَّا في هذه الدنيا وحتى الآن، ما من يوم إلا وأشْرقتْ فيه الشَّمس، ما من مكان إلا وفيه هواء، الماء دائمٌ مفيد، التفاح دائمًا حُلْوُ الطَّعم، المولود دائمًا يأتي من نوع الأب والأم، ما مرّ أنّ إنسانًا يلد حيوانًا!! الإنسان يلد إنسانًا، والحيوان يلِدُ حيوانًا، الدجاجة تبيض بيضةً ثم تنتهي إلى دجاجة، هذه سُنَن ثابتة، ليْسَت ثابتة بذاتها بل بِمَشيئة الله وبفضله، فالله هو الذي ثبَّتها، ولو شاء لغيَّرها.