{وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ}
1 ـ أسئلة مهمة تطرحها هذه الآية:
معضلات هذه الآية كيف أنَّ الله سبحانه وتعالى قيَّد البقاء في النار، والبقاء في الجنة بِبَقاء السماوات والأرض، ولو أنّ السماوات والأرض زالتا أتنتهي الجنة والنار؟! هذا سؤال مهمّ، والسؤال الثاني إلا ما شاء ربّك، أيَدْخل أهل النار الجنة في النِّهاية؟ والسؤال الثالث والأهمّ، هؤلاء الذين هم في الجنة هناك اسْتِثناء إلا ما شاء ربك، أيَدْخلون النار بعدها؟ هذه الأسئلة الدقيقة نرجئها إلى الدرس القادم إن شاء الله تعالى، أنتم فكِّروا فيها قال تعالى:
{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ}
سأنهي الدرس بها النص لِسَيِدنا الحسن بن عليّ عليهما رضوان الله، قال سيّدنا الحسن: >، أيْ إذا قال: إن الله قدَّر عليّ ذلك، جيء به إلى عمر بن الخطاب، و قد شرب الخمر فقال: أقيموا عليه الحدَّ، قال: واللهِ أيها الأمير إن الله قدَّر عليَّ ذلك، قال: أقيموا عليه الحدَّ مرَّتين، مرة لأنه شرب الخمر و مرة لأنه افترى على الله، قال: ويحك إن قضاء الله لم يخرجك إلى الاختيار إلى الاضطرار، أنت مخيَّر، فسيدنا الحسن يقول: >، أي إن عملت بالطاعة فلا بد من أن تقطف ثمارها، والله سبحانه وتعالى أعزّ وأكرم من أن يحول بينك وبين ثِمار طاعتك، قال تعالى:
{وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (77) }
(سورة النساء)
وإن عملوا بالمعصية فليس هو الذي أجبرهم، قال تعالى: