فهرس الكتاب

الصفحة 8923 من 22028

(سورة لقمان)

قال تعالى:

{وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ}

(سورة هود)

1 ـ لا أحدَ من البشر يتكلم يوم القيامة:

في الدنيا هناك أشخاص عندهم طلاقة لِسان، وعندهم قدْرة على إقْناع الآخرين، وعندهم قدرة على قلْب الحق باطلًا، والباطل حقًا، إذا تكلّموا أنْصت إليهم، وأدْلَوا بِحُجَى قويّة، أنت تعلم أنَّهم مخطئون، فإذا تكلّموا علمت أنَّهم مصيبون، هؤلاء الذين يُلَفِّقون، ويُزَيِّفون، ويُزَوِّرون، إذا وقفوا يوم القيامة بين يدي الله عز وجل لا ينطقون، قال تعالى:

{الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65) }

(سورة يس)

هذه الحجة والطلاقة وقوة الإقناع هذه في الدنيا، أما إذا وقف العبد المذنب يوم القيامة بين يدي الواحد القهار لا يستطيع أن يكذب، ولا أن يُزَوِّر، ولا أن يُغَيِّر، قال تعالى:

{وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24) }

(سورة الصافات)

لذلك السكوت هناك من تمام العدالة الإلهيّة فيسْكُت، قال تعالى:

{اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14) }

(سورة الإسراء)

قال تعالى:

{يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ}

(سورة هود)

2 ـ الناس شقي وسعيد، وكلٌّ مرهون بعمله:

سامح الله من يقول: إنَّ الإنسان من عالم الأزل كتبَ عليه الشقاء، فإذا جاء إلى الدنيا لا بدّ من أن يعصي الله تنفيذًا لِحُكم الله فيه، ولا بدّ من أن يدخل إلى النار إلى الأبد تنفيذًا لِحُكم الله فيه، وهذه الآية من الآيات المعضلة في القرآن الكريم، ولا يكفي هذا الوقت القليل المتبقّي من الدرس للخوض فيها، وتبيان مراد الله فيها الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت