فهرس الكتاب

الصفحة 8913 من 22028

عرَّفَ العلماء الظلم أن تضعَ الشيء في غير موضعِهِ، فلو كان عندك أوراق امتِحان، وفي السؤال مسألتان، والطالب حلَّ مسألتين، أعطَيْتَهُ صفْرًا، والذي لم يحلّ المسألتين أعطَيْتَهُ علامةً تامَّة! فهذا ظُلْمٌ، بِمَعنى أنك أوْقَعْت الشيء في غير موضِعِه، فالعلامة التامة لِمَن حلَّ المسألتين، وعلامة الصِّفر لِمَن لم يحلّهما، وعلامة الخمسون لِمَن حلّ واحدة، فالظُّلم أن تضَع الشيء في غير موضعِهِ.

الله سبحانه وتعالى أوْدَع فينا بعض الشَّهوات، فإذا أفْرغْت هذه الشهوة في موضِعِها الصحيح فهذا هو العَدْل، قال تعالى:

{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) }

(سورة المعارج)

إذا نظرْت إلى امرأةٍ لا تحِلّ لك، وسألتها وسألتك، وأدَرْتَ معها حديثًا ممْتِعًا فهذا ظُلم لأنَّ هذا الحديث الممْتِع كان يجب أن تُديرهُ مع زوْجتك التي خصَّها الله لك، فالظُّلْم أن تضَع الشيء في غير موضعِهِ؛ إنْ في العلاقات الاجْتِماعيّة، أو في العلاقات الاقتصادية، أو في العلاقات الأخرى، إذا وضَعت الشيء في مكانه الصحيح فهذا هو العدل، وإن لم توقِع في مكانه الصحيح فهذا هو الظلم، قال تعالى:

{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ}

(سورة هود)

2 ـ لا يظلم الله أحدًا:

كلمة وما ظلمناهم؛ هذا كلام الله ربّ العالمين، فإذا قلتَ أنت: فلان والله مظلوم، وفلان لا يستأهل هذه العقوبة، فكأنَّك مِن طرْفٍ خفيّّ تطْعنُ في عدالة الله سبحانه وتعالى، ربّنا قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت