فهرس الكتاب

الصفحة 8911 من 22028

إذًا المغزى من هذه القصّة القصيرة أنَّك مسؤول اتِّجاه الخالق وحده، وأنَّه لا طاعة لِمخلوق في معصية الخالق، وأنَّ أيّ عمل تعمله في بيتك، ومع زوجتك، ومع أولادك، كتبْتَ هذا البيت لهذا الولد، ما حجتك يوم القيامة إذا سألك الله عز وجل: لمَ فضّلت هذا على هذا؟ إن كان معك حجّة بها ونعمت، وإلا فالويل لك! حرمْت البنات من الإرث! لماذا؟ أأَنْت المشرِّع أم الله؟ الله كتب لهم نصيبًا من الإرث، إذا قلت: هذا المال تعبْت عليه أفيأخذه الأصهار؟! أأَنت أعلم أم الله؟!! إذا حرمْت البنات من الإرث تذكَّر وقفتك يوم القيامة، عبدي أعطيْتُك مالًا فماذا صنعْت فيه، يقول: يا ربّ، لم أنْفق منه شيئًا مخافة الفقْر على أولادي من بعدي! يقول الله عز وجل: ألم تعلم أنِّي أنا الرزاق ذو القوة المتين، إن الذي خشيته على أولادك من بعدك قد ألحقْته بهم!! ويقول لِعَبدٍ آخر: أعطيتُك مالًا فماذا صنعت فيه؟ يقول: يا رب، أنفقتُهُ على كلّ محتاجٍ ومسكين، لِثقَتي أنَّك خير حافظًا، وأنت أرحم الراحمين، فيقول الله تعالى: أنا الحافظ لأولادك من بعدك! الذي أريده من هذه القصّة أيُّ حركة أو سكنةٍ، وأيّ إجراء أو سلوك أو تصرّف، أو تقسيم، ما حجَّتُك أمام الله عز وجل، يعلم السرّ وأخفى، لعن الله الذواقين والذواقات! لم حرمت هذه البيت من الإرث؟ وما حجّتك؟ قد تلبّس من يطلب منك النصيحة بضاعة كاسدة بسِعر مرتفع، وتظنّ أنَّ هذه ذكاء، وأنّ هذا ذكاء، وأنّ هذا هو البيع! فالويل لك إذا وقفت بين يدي الله عز وجل، وقال لك: لقد اسْتنْصحك، لِمَ لمْ تنْصحْهُ؟؟

إذا غفل الإنسان عن الله عز وجل يقَعُ في شرّ عمله، الذي أرجوه، وأن يكون واضحًا أنَّ هيأ الحجّة اتِّجاه الله تعالى بِكُلّ عمل، لا تعبأ بِقَول الناس، ومن عرف نفسه ما ضرَّتهُ مقالة الناس به، اعْبأ بِمُحاسبة اله عز وجل، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت