وفي مجال الوظيفة وفي غيرها، تمسك جهازًا مثلًا وتقول: سوف أصلحه، فإذا بك تخربه! أما إن قلت: بسم الله الرحمن الرحيم وُفِّقْت.
طبيب نسائي بلغ قمَّة الشهرة في التوليد، في أثناء التوليد قطع الرحِم، وقطع الأمعاء، وكاد يُميت المرأة، وبعد حين ماتت بسبب ما جرى لها، و لولا أنه أخذها، و أسعفها لسُحبت منه الشهادة، قال تعالى:
{وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
الحياة فيها مطبَّات، و فيها مزالق، فإياك أن تعتدَّ بنفسك، فمن اتَكل على نفسه أوكله الله إليها، اللهم إني تبرَّأتُ من حولي و قوَّتي و علمي، و التجأتُ إلى حولك و قوتك و علمك، يا ذا القوة المتين، هكذا المؤمن، إياك أن تقول: أنا، فمن أنت؟ أنت لا شيء، والله هو كلُّ شيء
و ما لي سوى فقري إليك وسيلة ... فبالافتقار إليك فقري أدفع
و ما لي سوى قرعي لبابك حيلةٌ ... فإذا رددتَ فأيُّ باب أقرع
وإذا كان الله معك فمن عليك؟ وإن كان عليك فمن معك؟ إياك أن تقول: أنا، قالها إبليس فأهلكه الله، وإياك أن تقول: عندي، قالها قارون فأهلكه الله، إياك أن تقول: لي، قالها فرعون فأهلكه اللهُ.
قال تعالى:
{وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
ثم قال تعالى:
{وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ}
لابد من الفصل بين الإسلام والمسلم: