فهرس الكتاب

الصفحة 8891 من 22028

وترْك دانق من حرام خير من ثمانين حجّة بعد حجّة الإسلام، ولأنْ أمشيَ مع أخٍ في حاجته خير لي من صيام شهر، واعتِكافٍ في مسجدي هذا، هذا هو الدِّين، ورأس الدِّين الورع، والدِّين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، إنَّ الله يحب من العبد إذا عمل عملًا أن يتقنه، وإتقان العمل جزء من الدِّين، يا أصحاب المهن، ويا أصحاب الحِرَف، ويا أيها الموظَّفون إتقان العمل وتلبيَة المواطن، والصِّدق، وعدم الغشّ، وعدم المواربة وعدم الخداع، هو جوهر الدِّين، وركعتان من ورع خير من ألف ركعة من مخلّط!!

2 ـ كثرة المَظاهر لا تنفع إن لم يتبعها تطبيق:

كان رجل يجلس جنب النبي عليه الصلاة والسلام كتفًا بِكَتف، فجاءتْهُ المنيّة فطلب قميص رسول الله ليكفن به، قال: أعطوه قميصي، ولن يغني عنه قميصي شيئًا! الآن استقر في جهنَّم حجَرٌ كان يهوي سبعين خريفًا، ماذا يُجدي أن يكون لك مظهرٌ ديني؟ وماذا يُجدي أن تتواجدَ في مجالس العلم؟ وأنت لا تطبّق الدِّين، هذه الكثرة الكثيرة من المسلمين في بقاع الأرض؛ ألف مليون، مع أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( يَا أَكْثَمُ، اغْزُ مَعَ غَيْرِ قَوْمِكَ يَحْسُنْ خُلُقُكَ، وَتَكْرُمْ عَلَى رُفَقَائِكَ، يَا أَكْثَمُ، خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ ) ).

[رواه ابن ماجة عن أنس]

أي إذا كان في أمَّة الإسلام اثنا عشر ألف مسلمًٍ صادق لن يُغْلبوا! فعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت