{قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي}
نحن على بيِّنة إن شاء الله، ما دام هذا الكتاب بين أظهرنا، وما دُمنا نقرأُهُ، وما دمنا نُطَبِّقُهُ، فنحن على بيِّنة، وشتَّان بين من هو على بيّنة، وبين من هو في ضلال مبين!! قال تعالى:
{َفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (22) }
(سورة الملك)
قال تعالى:
{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ (9) }
(سورة الزمر)
قال تعالى:
{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (18) }
(سورة السجدة)
قال تعالى:
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْمُحْضَرِينَ (61) }
(سورة القصص)
قال تعالى:
{قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا}
المفسِّرون على رأييْن في تفسير هذه الآية.
المعنى الأول:
فبعضهم يقول في تفسير: رزقًا حسنًا يعني أُوتيتُ مالًا وفيرًا، فإذا افتخَرَ النبي بِمَاله على ضوء هذا المعنى حُقَّ لأغنياء العالم اليوم أن يفتخروا، ومن حقهم عندئذٍ أن يقولوا: ونحن لنا كرامتنا عند الله ككرامة شُعَيب.
المعنى الثاني:
ويقول بعضهم: إذا نُسب الرزق الحسن للأنبياء والصدِّيقين فهو الهدى والنبوّة والحكمة، وهذا هو الرّزق الحسن، قال تعالى:
{كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا}
(سورة آل عمران: من الآية 37)