مثلًا: كانوا يستخدمون ميزانا ليعرفوا أنَّ الحليب كامل الدسم، فلجئوا إلى نزع خير الحليب، ووضْع النشاء مكانه، فإذا وضعت الميزان بدا وكأنَّه كامل الدَّسم، استُقْدمَت أجهزة معقَّدة لِكَشف الدَّسم، فأصبح الخلل في الذي يعمل على الجهاز، إذا قبضَ مبلغًا رشوةً يقول: الحليب جيّد، فالقضيّة إذًا لا حلّ لها إلا أن يكون في القلب الإيمان، وأن يخشى الإنسان ربَّه.
مُحَلِّلٌ تأتيه عيّنة لِيَفْحصها، يضعها على الطاولة، ويكتب: النِّسبة صحيحة مائة بالمائة، ليقبض الثَّمَن حرامًا!! وقد تجد الأخطاء من أصحاب الخِبرات والمثقَّفين بشكْل أخطر! إن لم يكن في القلب إيمان فسدت الحياة، فلا بد من الإيمان كي تصلح أمور الناس، ولا بدّ من الصلح مع الله، وإذا رجع العبد إلى الله نادى منادٍ في السماوات والأرض أنْ هنِّئوا فلانًا فقد اصطَلَح مع الله!!
ما قولكم أنَّ بعض بائعي العصير يضعون خمسين إبرة من الماء للبرتقالة الواحدة وهناك من يمزج الزيت النباتي بالبلدي، فلا بدّ من الإيمان بالله، ولا بد من مراقبة الله كي تستقيم الأمور، أما على أساس الرادع فلا يمكن أن تُغطِّي المراقبة كلّ الناس في كلّ الأوقات.
وفي درس آخر إن شاء الله تعالى نتابع قصَّة سيّدنا شعيب، وصلنا إلى قوله تعالى:
{بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ}
والحمد لله رب العالمين