فهو مخيّر في الانحراف أو عدمه، أما إذا انحرف فهو ليس مخيّر في ردّ العقاب أو عدم ردّه!! وهذا تحت سمعكم وبصركم، الأمراض الفتاكة والعقوبات العاجلة، هناك أفعى يقال لها: أفعى الزنا، رأيتها مكبّرة بثلاثمائة وستِّين ألف مرة في صورة المجهر الإلكتروني، هذه تدخل من دون إحداث أيّ شيءٍ، وهي تتوضَّع بالجسم، فإذا استقرَّت بالدِّماغ يحدث خلل فيه، وخمسة نزلاء في مصح الأمراض العقليّة مُصابون بالزهري في الدماغ من جرَّاء الزنا، وإن توضَّعت بالعين تسبِّب العمى، وهذه عقوبات عاجلة للزناة جزاءً وفاقًا، قال تعالى:
{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) }
(سورة الإسراء)
والشيء الغريب الذي يأخذ بالألباب أنَّه لم يثبت في العالم كلّه أنَّ إنسانًا أُصيب بمرض جنسي من جراء الزواج، الزواج علاقة طاهرة، وعلاقة مشروعة، وعلاقة قدّسها الله سبحانه وتعالى.
والحمد لله رب العالمين