كلّ حجرة عليه اسم من سيصيبه ويقتله! هذا لفلان، وذاك لفلان، وهذا هو معنى مسوَّمة، وعند الله تعالى لا تجد الغلط، فهذه الشظيّة لفلان، وتلك لفلان، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ، وَمَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ ) ).
[أحمد]
فلا ظلم ولا خطأ.
قال تعالى:
{وَمَا هِيَ مِنْ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ}
أما هذه الآية فإنها تقصم الظهور، فهذا الذي حدث لِقَوم لوط، ثم طويت صحيفتهم من بعد، لكنّ هذه الحجارة ما هي من الظالمين بِبَعيد، أيْ كلّ من سار على نهْجهم، وانْحرفَ انْحِرافهم، سيأتيهم نوع من الحجارة كذلك فقد تكون شظايا، وقد تكون حجارة، وقد يكون مرضًا داخليًا، وهذا ما نراه، ويقع تحت سمعنا وبصرنا؛ إما حجارة من السماء كما فعل الله بقوم لوط، أو دمار ببراكين أو زلازل، أو أمراض داخليّة فتاكة، وما هي من الظالمين ببعيد.
حدّثني أخ أنَّه كان في قرية من القرى رجل شاذّ أخلاقيًا، كلّما سافر رجل من أهل هذه القرية تسوَّر جدار منزله، ونزل على أهل بيته، واغْتصَبَهم، كان شرِّيرًا، وكان مجرمًا إلى أن أُصيبَ بِمَرضٍ خبيث في العضو الذي يستخدمه للزنا؛ إنه مرض السرطان قال تعالى:
{وَمَا هِيَ مِنْ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ}