فهرس الكتاب

الصفحة 8857 من 22028

(سورة هود)

3 ـ معنى الاستثناء: إِلَّا امْرَأَتَكَ

هنا تفسير دقيق جدًّا المعنى الأول فأسْر بِأهلك إلا امرأتك والمعنى الثاني: ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك، ولإيضاح المعنى الثاني يقول: إنَّ هذا النبي الكريم أمر أهله إذا ساروا بقِطع من الليل أن يتَّجهوا نحو القرية الثانية دون أن يلتفتوا، لكنَّ امرأته سارت معهم، فلما سمعَتْ وقْع الحجارة على قومها، الْتفَتَتْ فأصابها حجرٌ فقتلها، قال تعالى:

{إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ}

(سورة هود)

4 ـ إيّاك أن تحب عير المؤمنين:

التفاتها إلى قومها تعبير عن اتِّجاهها إليهم سابقًا، وتعاطفها معهم وحبّها لهم، لذلك قال عليه الصلاة والسلام: (( مَن هَوِيَ الكفرة حُشر معهم، ولن ينفعه عمله شيئًا ... ) ).

[ورد في الأثر]

إذا ذهب الإنسان إلى دولة أجْنبيّة، ورجع محبًّا لها، ومعْجبًا بأهلها على كفرهم وفِسْقهم وانْحِطاطهم، وشيوع مرض الإيدز فيهم، وتفتت أسرهم، وشرب الخمر، إذا رجع وهو لا يفتر عن مدحهم؛ من هوِيَ الكفرة حُشر معهم، ولا ينفعه عمله شيئًا، فهذه امرأة لوط لا تحبّ الانحراف، ليس في مصلحتها أن يكون الرجل منحرفًا، ولكنّ تعلّقها بقومها جعلها تهلكُ معها، قال تعالى:

{فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمْ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ}

(سورة هود)

الليل مهما طال ... فلا بدّ من طلوع الفجر

والعمر مهما طال ... فلا بدّ من نزول القبر

قال تعالى:

{فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا}

(سورة هود)

1 ـ احذروا سخط الله وغضبه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت