هؤلاء الرسل انتقلوا من فلسطين، إلى أطراف الشام إلى أرض قوم لوط، قوم لوط كانوا يحْتلون مجموعة أماكن، في أطراف بلاد الشام، تروي بعض القصص أنَّ الله سبحانه وتعالى صوَّر بعض هؤلاء الملائكة على شكل شباب جميلي الوُجوه، دخل هؤلاء الملائكة على صورة شبانٍ جميلي الصورة، دخلوا إحدى قُرى قوم لوط، بنتان لِسَيِّدنا لوط كانتا تجلبان الماء، فسألوهما عن هذه القرية، فقالتا: إنّها قرية تعمل الخبائث، وإنَّهم فساق، فقالوا لهما: أليس في هذه القرية بيت نضيف عنده؟! فدلَّتْ إحداهما هؤلاء الملائكة على بيت أبيها لوط، فلما دخلوا على سيّدنا لوط سيئ بهم، أي أصبحَ هؤلاء على ذِمّتِه وفي جواره، ويعلم من قومه أنَّهم فاسقون فاجرون، إنْ رأَوْهُم تهافتوا إليه لِيَفْعلوا معهم الفاحشة!! سيئ بهم عندئذٍ، وضاق بهم ذرعًا، وقال سبحانه:
{وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ}
1 ـ الملائكة في ضيافة لوط عليه السلام:
تروي القصص أنَّ امرأة لوط ذهبت إلى قومها، وأخبرتهم خِفْيَةً أنَّ عند زوجها شبانًا جميلي السورة، فإن شئتُم فأتوا لوطًا، قال تعالى:
{وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ}
2 ـ إسراع قوم لوط إلى مكان الملائكة:
معنى يُهْرعُ أي يُسْرِعُ، مع اقتراب من غضب أو رغبة أو خوف، قال تعالى:
{وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ}
جاءوه، قال تعالى:
{قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ}
1 ـ معنى: هَؤُلَاءِ بَنَاتِي