طرحُ السلام سنَّة لكنَّ ردَّ السلام فرضٌ، وإذا حيِّيتم بِتَحيّة فحيُّوا بأحسن منها علماء النحو قالوا: إنَّ كلمة سلامًا شيء، وسلامٌ شيء آخر! الضمّ أقوى من الفتح، وكلّكم يعلم أنَّ أقوى الحركات الكسر فالضمّ فالفتح فالسكون، فحينما قال: سلامٌ، وكانوا قد قالوا سلامًا؛ قال: سلام، فحيَّاهم بِتَحِيَّة أحسنَ منها، والنبي عليه الصلاة والسلام أمرنا بإفشاء السلام، فأحيانًا يكون الإنسان يمشي بِطَريق مُسْتوحَش، فإذا مرَّ به رجل يكاد قلبه ينخلعُ خوفا، فالراكب يُلقي على الماشي، والقويّ على الضعيف، وكلمة السلام عليكم تبْعث الطمأنينة في النَّفس، والنبي عليه الصلاة والسلام أمرنا بإفشاء السلام، وأن نُسلِّم بِسَلام الإسلام: السَّلامُ عليكم! والسَّلامُ اسمٌ من أسماء الله سبحانه وتعالى، قال تعالى:
{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ}
(سورة الحشر: من الآية 23)
والآخرة دار السلام؛ لا نغصَ ولا تعب، ولا هم ولا حزن، ولا قلق ولا خوف، ولا وجل، ولا كِبَر ولا مرض، قال تعالى:
{وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ}
(سورة يونس: من الآية 25)
اللهمّ أبلِغْنا دار السلام بِسَلام، فإفشاء السلام سنَّة نبويّة مطهرة، ولكنّ ردَّ السلام فرض، والأولى أن يُردَّ بأحسن منها.
قال تعالى:
{قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) }
1 ـ من آداب الضيافة تعجيل الطعام والقِرَى: