فهرس الكتاب

الصفحة 8811 من 22028

يا شيبة بن ربيعة، ويا عتبة بن ربيعة، ويا أُميّة بن خلف، أوَجَدْتم ما وعدكم ربكم حقًا، فإنِّي وجدتُ ما وعدني ربِّي حقًا! لقد كذَّبتموني وصدَّقني الناس، وخذلتموني، ونصرني الناس، وأخرجتموني، وآواني الناس، قالوا: يا رسول الله، أَتُخاطبُ قومًا جيَّفوا؟! قال: ما أنتم بِأسْمع بي منهم، ولكنّهم لا يجيبونني، إن نعمة الهدى لا تعدلها نعمة! قال تعالى:

{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (22) }

(سورة يوسف)

أعطى الله سبحانه فرعون الملك، وهو لا يحبّه، وأعطى قارون المال، وهو لا يحبّه وأعطى الأنبياء العلم والحكمة، فَمِن أيِّ نوعٍ عطاؤُك أيّها الأخ الكريم؟ وما اسْترذَل الله عبدًا إلا حظرَ عليه العلم والأدب، فعلامة خِذلان المسيء أن يحْجر عليه العلم والأدب، فمن كان له مكان في هذا المجلس أو في أيّ مجلس، ومن كان له رغبة في معرفة الحق، فهذا هو الفلاح، قال تعالى:

{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) }

(سورة المؤمنون)

وقال تعالى:

{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) }

(سورة الأعلى)

ولم يقل: قد أفلح الأقوياء ولا الأغنياء! لأنَّ كلاّ منهما سيموتون، ولكن المؤمنين سيَسْعدون في الدنيا، وإلى الأبد، أيضًا في جنات النعيم.

قال تعالى:

{قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ}

(سورة هود)

إذا كان الله معك فأنت الأقوى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت