هذا الذي تكفَّل لك بالرِّزق؛ هل عرفْتَهُ؟ إنَّه الذي خلق السماوات والأرض، والإنسان حتى الآن لا يستطيع تصوّر الكون، ثمانية عشر ألف سنة ضوئيّة بعض المجرَّات، والمجرة المُسلسلة ثلاثة عشر ألف مليون! فلو أنَّنا رصَدْنا هذه المجرَّة، كانت في مكانها قبل ثمانية عشر ألف مليون سنة ضوْئيَّة، ولكن الآن أين هي؟ لا ندري!! كانت في هذا المكان الذي يبعدُ عنَّا هذه المسافة قبل ثمانية عشر ألف مليون سنة ضوْئيَّة، أما الآن أين هي؟! قال تعالى:
{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}
أحيانًا، ولله المَثَل الأعلى شركةٌ كُبرى تقول: إنَّ هذه الشركة هي التي بَنَتْ أطْوَلَ جِسْرٍ في العالم، وهي التي بَنَتْ أطوَلَ ناطِحَة سحابٍ في العالم، وهي التي بنَتْ هذه الناقلة التي تحمِلُ ثلاثمائة ألف طنٍ من البترول، إذا قالت لك هذه الشركة: إنَّ هذه الأعمال الضَّخمة هي التي صَنَعَتْها مِن أجْلِ ماذا؟! مِن أجل أن تعرف إمكاناتها اللامتناهِيَة، فالإنسان يفْعل هذا، ويشمخ بنفسِهِ فكيف بخلق الله سبحانه؟ وربُّنا عز وجل تكَفَّل لك بالرِّزق.
هل تعلم أيها الإنسان من الذي تكفَّل لك بالرِّزق؟ إنَّه الذي خلق السماوات والأرض،"خلقتُ السماوات والأرض، ولم أعْيَ بِخَلْقِهِنّ، أفَيُعْيِيني رغيفٌ أسوقهُ لك كلّ حينٍ"؟! فهذا الذي يقول: انفِجار سُكاني، ونقص المواد الغِذائيّة، والعالم ينتظر مجاعة كُبرى، هذا كلام تخريفٌ في تَخريف، الله سبحانه وتعالى لحِكْمة بالغة قد يُقَنِّن الأرزاق، وقد يُضيِّق على الناس، وقد تشح السماء، ولكنّ هذا بِتَقدير عزيز حكيم، قال تعالى:
{ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) }
(سورة يس)
هناك شخص جعل هذه الآية وِرْدَهُ، قال تعالى: