{وَأَلَّوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) }
(سورة الجن)
شجرة التفاح تنتج طنًّا أو أكثر، فَفِكرة أن الله أودعَ في التربة المواد المغذية، وأنزلَ من السماء ماء، وخلقَ البندورة وأعطاها الحياة فكرة مطمئنة للناس على أرزاقهم، ففي البذرة رُشَيم، وهو الجزء الحي من البذرة، إذا جاءته رطوبة ينبت سُوَيق وجُذَير، ويستهلك هذا الرُّشيم ما في البذرة من مواد غذائيّة إلى أن يخلق الله له جذيرًا يمتصّ له الغذاء من الأرض، فتكون هذه الحبّة قد فرغَت، ضَع حبّة فاصولياء في قطن مبلّل تَرَ أنَّ هذه الحبّة نما لها سوَيْق، ونما لها جُذَير، إلى أن يُصبِحَ الجذير قادرًا على امتِصاص الغذاء من التربة، وترى أنّ الحبّة من الفاصولياء أصبَحت فارغة، هذا النشاء الموجود في حبّة الفاصولياء صارَ سُويقًا وجذيرًا، ويأتي الغذاء من الأرض، والماء من السماء فيَنْبُت! لذا كلمة رزق كلمة واسعة جدًّا.
3 ـ الإنسان له قدرات على طلب الرِّزق:
الشيء الآخر أنَّ الله تعالى أعطى الإنسان قدرات على طلب الرِّزق ألْهَمَ كلّ إنسان مصلحة، هذا يزرعها، وهذا يحرثها، وهذا يحصدها، وهذا يبذرها، والإنسان بِحاجة إلى آلاف الحاجات، جعل الله سبحانه وتعالى كل إنسان يتقن واحدة من هذه الحاجات، وبها يكسب رزقه، مَن الذي جعل الحرّ يرتفع قليلًا؟ يرزق مِن الحرّ مئات الألوف بل الملايين الذي يعيشون على انخفاض الحرارة، وإذا خلق الله حشرةً زراعيّة فالذين يعيشون بِفَضلها كثيرون، يبحثون عن دواء لها، والمِضَخَّات، ونقل الأدوية، والاستيراد، والحمولات؛ كلّ هذا بِفضل هذه الحشرة، فربنا عز وجل خلق في الإنسان إمكانات لِكَسب الرّزق، ومعايِشَ، وسُبلًا ووزَّع الرّزق على العباد توزيعًا فيه حكمةً بالغة، وهذا كله نفيدُهُ من قوله تعالى: