قال الطبيب: المريض ميؤوس من حياته، ما هي إلا ساعة أو تزيد، ويكون في عِداد الموتى، فانطلق الأهل لِيَضَعوا مُسْودَّة النَّعْي! وانطَلَق الآخرون لِيَشْتروا الكفن، وتوزّع الإخوة الكُثر لِيَنْعوا مريضهم، وبعد ساعة قوِيَ النَّبض قليلًا، وارتفع الضغط قليلًا، وما هي إلا ساعات حتى اسْتعاد هذا المريض صِحَّتَهُ، ثمّ بعد أشهر عديدة صار صحيحًا صِحَّة تامّة، والذي كتب النِّعي هو الآن تحت الثرى!!
طبيب صديق لي حدثني قال: اسْتُدعيتُ لإسعاف امرأة ميؤوس من حالتها، وما هي إلا دقيقة أو دقيقتان حتى فارقَت الحياة، فقلتُ لهم: عظَّمَ الله أجركم، وليأتِ أحد منكم إلى عِيادتي لأُعطيه ورقة الوفاة، كيف عرف هذا الطبيب أنَّ هذه المرأة قد تُوُفِّيَت؟ الضَّغط صفر، والنَّبض متوقّف، وحدقة العين لم تستَجِب للضَّوء، والمرآة على فم المريضة لم تتأثَّر بِبُخار الماء، والأطراف باردة، والجسم أزرق، كلّ علامات الوفاة موجودة، فغادر الطبيب البيت، ونزل إلى سيارته، وعَقِبَ مغادرته بقليل سَمِع صوتًا يُناديه؛ تعالَ أيُّها الطبيب فقد تحرَّكت رجلها ! فقال لي: عُدْتُ إلى المريضة، ووضَعتُ السماعة على صدرها، فقال لي: كلّ دقيقتين نبضة واحدة، وتسارعَتْ هذه النَّبَضَات إلى أن أصبح نبضها طبيعِيًّا، وقال لي: وزارتني بعد ثلاثة أعوام من هذه الحادثة في عِيادتي!! فأَمرُ الحياة والموت بيَدِ الله.
4 ـ عمرُ الإنسان في الدنيا هو الأنسب له: