(سورة الفجر)
وقال تعالى:
{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4) }
(سورة الحديد)
إذا دخلتَ البيت وحدَكَ، هو معك، فُتِحَ باب، فُتِحَت نافذة من بيت الجيران، وأطلَّتْ منها امرأة، فنَظَرْتَ إليها، هو يراك، كلّ مظاهر الصَّلاح خارج البيت لا قيمة لها! مَنْ لم يكن له ورعٌ يصدّه عن معصيَة الله إذا خلا، لم يعْبأ الله بِشَيء من عمله، وركعتان من وَرِعٍ خير من ألف ركعة من مُخَلِّط! إيَّاكم ومُحقّرات الذنوب فإنَّهنَّ يجتمعن على الرجل حتى يُهلِكنه! فلا تقل: أنا لا أسرق، وأنا لا أشرب!! لكنّ الصَّغائر التي لا تهتمّ لها تغدو كبائر مع الإصرار و التمادي، اللهمّ إنِّي أعوذ بك مِمَّا أهتم له، ومما لا أهتمّ له، تُسلِّم على أخت زوجتك، ثمّ تقول: ما فعلتُ شيئًا، وتذهب للصلاة! هذه المعاصي إن اجْتَمَعَت على الرجل تُهْلِكهُ، فإذا ظَنَنْتها صغائر فلا صغيرة مع الإصرار، ويجب أن تقْلِعَ عنها فَوْرًا، فإذا بقيتَ عليها انقَلَبَت إلى كبائر.
والحمد لله رب العالمين