فهرس الكتاب

الصفحة 8613 من 22028

أي أن قوم يونس نموذج لقومٍ كانوا في تيهٍ، وفي ضلالٍ، وفي عصيانٍ لله عزَّ وجل، وضلالهم وعصيانهم وظُلْمهم أوردهم موارد الهَلَكَة، واستحقّوا به العذاب الأليم، عذاب الخزي في الحياة الدنيا، فلمَّا آمنوا كشفنا ما بهم من ضر ..

{وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ}

2 ـ هذه الآية تنطبق على كل مؤمن:

وإذا انطبقت هذه الآية على قوم يونس فإنها تنطبق على كل مسلمٍ مؤمنٍ في أي مكانٍ وزمان، إنسان معذَّب، دخله قليل، عنده أمراض، في بيته شقاق زوجي، بين أولاد من هو عاق، لديه منغِّصات في العمل، يعاني من متاعب صحَّية، ومتاعب اجتماعيَّة، متاعب مع الجيران، أزمات خانقة، لو أن هذا المُسْلِمَ تاب توبةً نصوحًا، وأخلص لله إخلاصًا تامًَّا، واستقام على أمره، وفعل الصالحات، عندئذٍ لابدَّ من أن يبدِّل الله له حياته تبديلًا جذريًَّا، لذلك أنا أقول دائمًا: هؤلاء الذين يلتصقون بالدين التصاقًا شديدًا، يتمسَّكون به، يحرصون عليه، لماذا هم كذلك؟ لا لأنهم قانعون بأن ما جاء به الدين هو الحق فحسبُ، بل لأنهم رأوا رأي العين النتائج الباهرة لمن يتَّبع قواعد الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت