فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 22028

قبلة المريض جهة راحته وقبلة الخائف جهة أمنه وقبلة المسافر جهة دابَّته:

قال تعالى:

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114) }

لأنهم حاربوا الله ورسوله، يعاقبهم الله عزَّ وجل بخزيٍ في الدنيا، وعذابٍ عظيمٍ في الآخرة. فمن هو الشقي؟ الشقي الذي حارب الله ورسوله، ومن أنت حتى تحارب الله ورسوله؟ بمنطق الأحداث هل من الممكن لإنسان أعزل أن يحارب أقوى جيش في العالَم؟ الله عزَّ وجل بثانية واحدة يجعله جثَّة هامدة، يقول لك: توقَّف قلبه فجأةً أو خثرة في الدماغ:

{وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115) }

سواءٌ اتجه المسلمون إلى بيت الله الحرام فثمَّ وجه الله، أو حينما اتجهوا إلى بيت المقدس فثمَّ وجه الله، وإذا صليت في ليلةٍ غائمةٍ ولم تهتدِ إلى القبلة، فصليت باجتهادك، ثم تبيَّن لك أن هذا الاجتهاد غير صحيح فالصلاة مقبولة، فثم وجه الله، ولو كنت مسافرًا فقبلتك جهة دابَّتك، ولو كنت خائفًا فقبلتك جهة أَمْنِكَ، أو مريضًا لا سمح الله فقبلتك جهة راحتك، فقبلة المريض جهة راحته، وقبلة الخائف جهة أمنه، وقبلة المسافر جهة دابَّته، يمكن أن تركب طائرة من الجنوب إلى الشمال، وتصلي صلاة النفل وأنت على المقعد باتجاه الشمال، لأن قبلتك جهة الطائرة، فالدين يسر، قال تعالى:

{فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ (115) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت