فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 22028

آية بليغة جدًا، أي أن هذا الذي يحاول أن يلغي الدين، وأن يحارب الدين، ويحارب الله ورسوله، وأن يمنع الناس من دخول مساجد الله عزَّ وجل، ويمنع الصلاة مثلًا، ويمنع أن تقام شعائر الله عزَّ وجل، هذا ماذا يفعل؟ هذا يريد أن يطفئ نور الله بفمه، وقد أراد آلاف الأشخاص إلغاء الدين فماتوا والدين باقٍ لأنه دين الله، وأنا أقول لكم أيها الأخوة: لا تقلقوا على دين الله أبدًا، إنه دين الله، والله عزَّ وجل قادر أن ينصره على يد أي إنسان، والله سبحانه قادر أن ينصر دينه على يد أعدائه وهم لا يشعرون، فما الذي ينبغي أن تقلق له؟ فيما إذا سمح الله لك أن تنصره أو لا، وإذا منحك الله شرف نصره أم لا، اقلق على هذا.

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا (114) }

سآتيكم بمثل بسيط: قد يكون عندك صانع في المحل طلب أن يصلي فلم تسمح له وقلت له: لا تصل عندنا. وهذه يفعلها معظم الناس، معظم المسلمين، لا يسمح له أن يصلي ـ لا صلاة عندنا لأن لدينا أعمالًا ونحن في موسم ـ فهذا تنطبق عليه الآية. وكذلك الأب الذي يمنع ابنه من حضور درس علم كذلك تنطبق عليه الآية:

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا (114) }

قالوا: خرابها إما هدمها أو تعطيل الصلاة فيها. الآن في تركيا جامع ضخم من أضخم جوامع تركيا حُوِّلَ إلى متحف، ممنوع الصلاة فيه، هو ليس جامعًا، مُنعت فيه الصلاة، مُنعت أن تقام شعائر الله عزَّ وجل فيه، يأتيه الزوار من كل حدبٍ وصوب، وهذا المسجد كان معبدًا من وقت نبوَّة رسول الله عليه الصلاة والسلام، إنه قديم في مدينة اسطنبول، مُنِع أن تُقام الصلاة فيه، فإما أن تُمنع الصلاة فيه وإما أن يُهدم، والبلاد التي تؤمن بلا إله هدمت بيوت الله كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت