فهرس الكتاب

الصفحة 8578 من 22028

إلى فرعون ومَلَئه، ليس فرعون وحده هو المقصود بل عليَّة قومه، هؤلاء الذين هم قدوةٌ للناس، يميل الناس حيث يميلون، إن سيدنا عمر رضي الله عنه كان إذا أراد إنفاذ أمرٍ جمع أهله وخاصَّته قبل كل شيء وقال:"إني قد أمرت الناس بكذا، ونهيتهم عن كذا، والناس كالطير، إن رأوكم وقعتم وقعوا، وايم الله لا أوتينَّ بواحدٍ وقع فيما نهيتُ الناس عنه إلا ضاعفت له العقوبة لمكانه مني"، فعلَّق بعضهم على هذه القصَّة بقوله:"فصارت القرابة من عمر مصيبة"، مصيبةٌ كبيرة أن تكون قريبًا من عمر، لأن العقاب سوف يتضاعف.

المقصود إذًا فرعون وملئه، هؤلاء الذين ينظر الناس إليهم .. ويجلونهم.

{بِآيَاتِنَا}

الدالَّة على الرسالة والنبوَّة؛ العصا، وشقُّ البحر، واليد البيضاء ..

{فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ}

1 ـ من أسباب الكفر الاستكبارُ، والتواضع علامة الإيمان:

أحد عوامل الكفر الكِبْر، ومن علامات المؤمن التواضع، تواضعوا لما تتعلَّمون منه، وتواضعوا لمن تعلِّمونه، والتواضع لابدَّ منه في التعلُّم والتعليم، وقال أحد العارفين بالله لبعض تلامذته وقد تجاوز حدَّه:"يا فتى نحن إلى أدبك أحوج منَّا إلى علمك".

الله سبحانه وتعالى يقول:

{وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ (215) }

(سورة الشعراء)

2 ـ تواضع النبي عليه الصلاة والسلام مع أصحابه:

اخفض جناحك، كان عليه الصلاة والسلام يُكْرِمُ أصحابه كثيرًا، كان يحبُّهم، كان يثني عليهم، كان يعرف أقدارهم .."والله يا معاذ إني لأحبُّك".. ولسيدنا سعد:"هذا سعدُ، هذا خالي أروني خالًا مثل خالي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت