(سورة الرعد)
ولكل قومٍ رجلٌ يدعوهم إلى الطريق الصحيح، الشيخ محي الدين يقول:
لكل عصرٍ واحدٌ يسمو به ... وأنا لهذا العصرِ ذاك الأوحدُ
إذًا:
{ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ}
3 ـ من سمات دعوة الأنبياء الوضوح:
أي أن الشيء البارز في دعوة الأنبياء الوضوح، قال عليه الصلاة والسلام:
(( قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ ) ).
[ابن ماجه عن العرباض بن سارية]
{وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ}
(سورة الأنعام: من الآية 83)
و ما اتخذ الله وليًَّا جاهلًا لو اتخذه لعلَّمه.
(( إن الله عالِمٌ يحبُّ كل عالِم ) ).
[ورد في الأثر]
من سمات دعوة الأنبياء البارزة الوضوح، الأمور واضحةٌ جدًا، هناك تفسيرٌ كاملٌ للكون، تفسير للحياة، للموت، للبعث من بعد الموت، لما قبل الحياة، لما بعد الحياة، تفسير للعمل، تفسير لكل شيء، الأنبياء يقدِّمون تفسيراتٍ متكاملة لكل مظاهر الحياة، بينما النظريَّات الأخرى تقدِّم تفسيرات مجتزأة، مبتورة، ناقصة، غير كاملة، لا تشفي الغليل، الحق يثبت والباطل يبطُل أي يزول ..
{وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) }
(سورة الإسراء)
لأن هذه النظريَّة الوضعيَّة ليست مستندة إلى أساسٍ متين، لذلك لا تقف على قدميها، تتلاشى سريعًا، تتداعى سريعًا ..
{ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ}
4 ـ البينات هي المعجزات: