خططوا ونَفِّذوا ولا تنتظروا، ولا تأخذكم بي شفقة، ولا يأخذكم بي عطف، ولا تخفوا عني شيئًا، افعلوا ما بدا لكم تحت ضوء الشمس، النبي الكريم قال:
(( قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ ) ).
[ابن ماجه عن العرباض بن سارية]
كن واضحًا، كن صريحًا، لا تُخْفِ شيئًا، وذو الوجهين لا يكون عند الله وجيهًا، قال رجل لسيدنا عمر:"هل تحبني؟"قال له:"والله لا أحبك".. بصراحة .. قال له:"هل يمنعك بغضك لي من أن تعطيني حقي؟"قال له:"لا والله"، فالمحبة شيء، وأن يصل حقك إليك شيءٌ آخر.
إذًا:
{إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ}
من القراءات قراءة فاجمعوا أمركم، تعني أَجْمَعْتُ صِدْقَهُ، أي عزمت على صدقه.
{فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ}
وأمر شركائكم، تعاونوا جميعًا على إيقاع الأذى بي، تعاونوا جميعًا أنتم وشركاؤكم ..
{ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ}
{ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً}
لا تأخذكم بي شفقة، لا تستتروا، لا تحسوا بالضيق بما تفعلون، افعلوا.
{فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ}
أيْ لم تؤمنوا بي، لم تصدقوني، لم تأخذوا بكلامي، لم تقدروا هذه الدعوة ..
{فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ}
1 ـ الداعي إلى الله لا يسأل الناس أجرًا: