فهذا المقام، لو أن واحدًا أقامه الله في مقام فلينظر في مقامه متفحصًا، فإذا أردت أن تعرف مقامك فانظر فيما أقامك .. كلمةٌ موجزة إذا أردت أن تعرف مقامك فانظر فيما أقامك، هل عملك الذي تعيش منه يعود بالخير على الناس أم بالأذى؟ إن كان يعود بالأذى على الناس فهذا شر مقام، وفي الأثر:"الخير بيدي، والشر بيدي، فطوبى لمن قدَّرتُ على يده الخير، والويل لمن قدرتُ على يده الشر".
إذا أردت أن تعرف مقامك فانظر فيما استعملك، فإذا كان الإنسان في عمله عطاء للناس وفيه خدمة، فهذا من دواعي السعادة، وإذا كان عمله مبنيًا على سَلْب أموال الناس، وعلى بَثِّ الرُعب فيهم، وعلى ظلمٍ، فهذا مِن دواعي الشقاء، كل إنسان له مقام، أحيانًا الإنسان يعيش من مصلحة دنيئة، من مصلحة فيها معصية، من طريقة في التعامل مع أُناس فاسقين، فلو أن أحدًا مثلًا فتح ملهى، وباع فيه الخمر، وباع فيه اللذَّة، وجَمَّع ملايين، هذا بنى رزقه على شقاء الناس ..
{وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنْ الْقَتْلِ}
(سورة البقرة: من الآية 191)