فهرس الكتاب

الصفحة 8515 من 22028

تبقى مطمئنًا طيلة أيام غيابك، وإذا لم يقرأ أحد الدعاء عند سفره يبقى قلقًا طيلة غيبته، هل خرج ابني من البيت باندفاع شديد، فمرت سيارة مسرعة فدُهِس، هل أصابه مكروه؟ كأن يكون إبريق الشاي انقلب على وجهه فحرقه، لا تعرف، يظل الإنسان قلقًا، لكنه إذا سلم أمره لله عزَّ وجل فهو في راحةٍ نفسية واطمئنان، وهذا من علامات الإيمان التوكل على الله، والتفويض لأمر الله، والتسليم لقضاء الله، والرضا بقضاء الله، توكل، وتفويض، وتسليم، ورضا، هذه كلها من علامات الإيمان مزيد من الاطمئنان، قالوا لأبي الدرداء: >، فهو مطمئن، فقد فوّض أمره إلى الله سبحانه، وتوكل عليه، ثم غادر دكانه، فكان الله خليفته في حفظ دكانه.

{يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}

4 ـ القرآن موعظة وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ:

للناس موعظة وشفاء، أما للمؤمن فهو هدى ورحمة، الهدى أي أن طريقه واضح، طريق الحياة واضح، هذه حرام، هذه حلال، هذه تجوز، هذه لا تجوز، عنده نور في قلبه، فالله عزَّ وجل قال:

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ}

(سورة الحديد: من آية 28)

إذا آمنت بالله ورسوله يؤتك كفلين من رحمته، أي ضمانة في الدنيا وضمانة في الآخرة، ويجعل لك نورًا تمشي به في الناس، يريك الخير من الشر، فالهدى، هذا النور الإلهي الكشَّاف، والرحمة، هذا التجلي الذي يتجلى به الله على عباده المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت