كيف تطلق بصرك في الحرام والله سبحانه وتعالى يقول:
{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}
(سورة النور: من الآية 30)
{وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ}
فملخص الكلام أن الإنسان يجب أن يأخذ موقفًا واضحًا، فلم يعد خافيًا أن هذا الكتاب من عند الله، وهو حق اليقين، وسوف يتحقق وقوعه في المستقبل، فكل من حاد عنه قد شقي في الدنيا وشقي في الآخرة، أما إذا كنت لست متأكدًا من أنه من عند الله، أو لا تعبأ بما فيه من مضامين، وما فيه من تشريعات، وما فيه من وعيد ووعد، إن كنت كذلك أين البرهان؟ إما أن تقبله على بينة، وإما أن ترفضه على بينة، أما أن تترك نفسك هكذا بشكلٍ غير واضح، هذا ليس من الإسلام في شيء، وليس من المنطق في شيء.
{وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ}
كثيرًا ما نقرأ كلمات ونمر عليها هكذا، دون أن يغيرها اهتمامًا، ولكنها قد تحمل في طياتها النذر، أو تحمل البشائر، ومثالنا الحي الواضح الآية السابقة.