هذا كلام خطير، بعض المنافقين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم قال كلمةً، قال:"لو أن محمدًا صادقٌ فيما يقول لكنا أجهل من الحُمُر"، لو كان صادقًا، وهذا كلام ينطبق على كل مكانٍ وزمان، إن كان هذا الكلام الذي يقوله الله عزَّ وجل حقًا، وحِدنا عنه، فإذا هو في شك قاتلٍ، مُدمّر فهذا منتهى البعد عن الموضوعية، منتهى الغباء، منتهى الشقاء، عذابٌ أليمٌ بيأسٌ أبدي ولا نتقيه! بينما وعدنا الله جنةٌ عرضها السماوات والأرض وأفلا نعمل لها!! حياة الدنيا كلمح البصر، كساعةٍ من ساعات النهار لذلك:
{وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ}
3 ـ كيف تتوازن نفسيا وأنت تعصي الله وتخالف أمرَه؟
فالذي أتمناه عليكم أن تحددوا موقفكم من هذا الكتاب، إما أنه حقٌ من عند الله، فمعنى هذا أن مخالفته شقاءٌ أبدي، وإما أنه ليس من عند الله، أين البرهان؟
{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ}
(سورة المؤمنون: من الآية 117)
كيف تستقر نفس الإنسان؟ كيف يتوازن داخليًا؟ كيف ينام ملء عينيه وهو يعلم أن هذا الكتاب حق وأنه لا يطبقه؟ كيف؟ كيف يحقق توازنًا داخليًا؟ كيف يقول لك: الحمد لله، كيف تقول هذا الكلام؟ وأنت تعلم علم اليقين أن هذا القرآن الكريم من عند الله تعالى وفيه من المواعيد ما فيه ..
{وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (6) }
(سورة الذاريات)
أي ما جاء به من وعدٍ ووعيد إنه لحق، كيف تقبل أن تأكل درهم ربا والله سبحانه وتعالى يقول:
{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}
(سورة البقرة: من الآية 276)
{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}
(سورة البقرة: من الآية 279)