هذه ليست توبة، التوبة أن تكون وأنت صحيحٌ شحيحٌ تخاف الفقر، وتأمل الغنى، أن تدفع من مالك الحلال لله عزَّ وجل، هذا الوقت المناسب.
فمثلًا عندما أتنبَّأ بشيء بحسب فهمي لكتاب الله، فهي بطولة، لكن بعد أن يأتي الموت، كما فعل فرعون عند الغرق، إذ صار الأمر يقينًا، ولا مجال للتوبة عندئذٍ ..
{فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) }
(سورة ق)
انتهى الأمر، فإذا جاء تأويل الآيات انتهى الأمر، فإذا آمنت أو لم تؤمن فأنت مرغمٌ على الإيمان، تأويل القرآن بمعنى وقوع وعده ووعيده.
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}
(سورة النحل: من الآية 97)
إذا صادفت أخوين، أحدهما مستقيم والآخر غير مستقيم، الأول طاهر النفس والآخر دَنِسٌ غير طاهر، الأول كسبه حلال، والآخر كسبه حرام، وزرتهما بالعيد في يوم واحد، وسمعت من الثاني شكوى ليس لها حدود، وهو في ضيق، وتبرُّم، وينتهي قائلًا لك: الحياة تعيسة، وسمعت من الأول حمدًا ورضىً من دون حدود، فهاتان الحالتان تأويل قوله تعالى:
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21) }
(سورة الجاثية)
إذًا بهذه الأمثلة فُهِم معنى التأويل، وهو تحقق وعد الله ووعيده.
5 ـ التكذيب بعد وقوع التأويل مستحيل: