فهرس الكتاب

الصفحة 8428 من 22028

بالزواج تسعد، وبغير الزواج تشقى، بكسب المال الحلال تسعد، وبكسبه حرامًا تشقى، باتصالك بالله تسعد، وبانقطاعك عنه تشقى، إذًا صار معنى الضلال هو الطريق الذي لا يوصلك إلى هدفك، ولو عرف الضَّالون أنهم سائرون في طريق شقائهم لما ساروا.

6 ـ لابد من معرفة طريق السلامة حتى نسلكه:

إذًا ما هي الأزمة؟ أزمة مَعْرفةٍ، إما أن تعرف، وإما ألا تعرف، لو عرفت حُلَّت القضية، ليس على وجه الأرض رجلٌ واحد يتمنَّى الشر لنفسه، أو يتمنى الشقاء لنفسه، فحب السلامة فطرةٌ في الإنسان، إذًا: بقي عليك أن تعرف أين طريق السلامة، إنه طريق الحق، وغيره باطل، باطل، شيء آخر ربنا عزَّ وجل قابل الحق بالضلال وقابله بالباطل، الحق من خصائصه الثبات والديمومة، والباطل من خصائصه الإزهاق.

{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) }

(سورة الإسراء)

الإنسان المبطل يتلاشى هو ومبدؤه، لكن من دعا إلى الله عزَّ وجل، من تمسك بكتاب الله فهو خالدٌ خلود الحق، إذًا من تعلق بالباطل زهق مع الباطل، ومن تعلّق بالحق خَلُدَ في جنةٍ عرضها السماوات والأرض مع الحق.

{فَذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ}

تذكَّروا مثل الناجحين، هناك قائمة واحدة للناجحين، إن لم يكن اسمك في هذه القائمة فهذا الطالب راسبٌ حتمًا، إذا لم ينطبق سلوكك على القرآن فالحكم القطعي أن هذا الإنسان مُبْطِل، وفي طريق الهاوية والشقاء، والسعيد من عرف الحقيقة قبل فوات الأوان، لكن جميع بني البشر سيعرفونها، ولكن بعد فوات الأوان.

{يَقُولُ يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26) }

(سورة الفجر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت