من شق لنا السمع والبصر؟ فهذه الأذن، لماذا جعل الله لنا أذنين ولم يجعل لنا أذنًا واحدة؟ سؤال، لنا أنفٌ واحد، ولنا أذنان، لأنه لولا الأذنان لما عرفت مصدر الصوت، بوجود أذنين والصوت من خلفك أودع الله سبحانه وتعالى جهازًا دقيقًا دقيقًا معقدًا في المخ يحسب تفاضل وصول الصوتين إلى الأذنين، فإذا وصل الصوت إلى هذه الأذن قبل هذه الأذن بواحد على ألف وستمائة وخمسين جزءا من الثانية، يحكم الدماغ البشري على أن جهة الصوت من اليمين، من جعل هذا الصيوان؟ هذا الصيوان يُجَمِّع الأصوات، ولو تصورنا إنسانًا بلا صيوان لكان سمعه ضعيفًا جدًا، إذًا: بهذا الصيوان يقوى السمع ز
أؤكد لكم هذه الحقيقة، إذا وضع أحدكم يده هكذا يصله الصوت بشكلٍ أضخم، وأقوى، فهذا الصيوان من خلقه؟ من خلقه بهذه التجاعيد، هذه التجاعيد أي صوتٍ جاء من أي جهةٍ لابدَّ من أن يلقى سطحًا يعكسه إلى الداخل، هذه التجاعيد من صنعٍ حكيمٍ عليم، إن جاء الصوت بزاوية ثلاثين، يجد سطحًا يعكسه إلى الداخل، وعلى الزاوية ستين هناك سطح يتعاكس معه، إن لهذا الصيوان سطوحًا من كل الاتجاهات، فأي صوتٍ جاء إلى الأذن لابدَّ من أن يجد سطحًا يعكسه إلى الداخل، فلو جعلنا هذا الصيوان أملس لضاع علينا صوتٌ كثير، وضعف سمعنا.