فهرس الكتاب

الصفحة 8406 من 22028

إذا صار للإنسان مع الله عزَّ وجل مودَّة، وانعقدت أواصرها فلابد من أن يذوب محبَّة في الله عزَّ وجل، ففي قلب المؤمن سعادة لا يعرفها إلا من ذاقها .."لو يعلم المُلُوك ما نحن فيه لقاتلونا عليه بالسيوف"، هكذا قال إبراهيم بن أدهم رضي الله عنه، هو مع الله، وكل شيءٍ بيد الله، هو الجميل، هو الغني، هو الحميد، هو القوي، هو العزيز، (( وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ ) ).

[أبو داود عن الحسن بن علي]

{وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}

وإليك معنى آخر: يهدي من يشاء هو سبحانه، ومشيئته مرتبطة بصدق العبد وباستقامته.

والمعنى الآخر: ويهدي من يشاء منكم حسب اختياره للهدى أيها العباد جميعًا ..

{إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}

والدعوة أيضًا عامَّة، لك أن تفهم هذه الآية بأن تعزو المشيئة إلى الله عزَّ وجل بمعنى: أن الله سبحانه وتعالى لا يهدي هذا الإنسان إلى صراطٍ مستقيمٍ إلا إذا دفع الثمن، والثمن استقامته على أمره.

والمعنى الآخر: ويهدي من يشاء من العباد كلِّهم بمعنى أن العباد مخيَّرون ..

{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى}

(سورة فصلت: من الآية 17)

{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}

(سورة البقرة: من الآية 148)

هذا المعنى الآخر ..

{وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (25) لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}

7 ـ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت