فهرس الكتاب

الصفحة 8404 من 22028

والمعنى الثالث: السلام هو التحيَّة، أي أن الإكرام في الجنة منقطع النظير، أحيانًا الإنسان يأتيه ضيف فيقول له كل دقيقتين: يا أهلًا وسهلًا، هذه مبالغة بالإكرام، قلتها له أول مرَّة، والثانية، والثالثة، بعد ربع ساعة يا أهلًا، يرحِّب فيه بألوان الترحيب، إذًا هذا من الإكرام.

المعنى الثالث أن هؤلاء المؤمنين في الآخرة، وهم في الجنَّة يتلقَّون تحيَّاتٍ من ربِّهم بشكلٍ مستمر، هنيئًا لكم ..

{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمْ اقْرَءُوا كِتَابِي (19) إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِي (20) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24) }

(سورة الحاقة)

هنيئًا لكم ..

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16) كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19)

(سورة الذاريات)

إلى آخر الآيات، فالمؤمن يوم القيامة موضع كل تكريم .. وإذا وضع أحد لك طعامًا شهيًا نفيسًا، ولم يرحِّب بك فإنك تنزعج، ولعل الترحيب عندك أغلى من الأكل، قال لك: تفضل كل، أأنت جئت لتأكل؟ أم جئت لتزوره .. لكن إذا رحَّب بك إنسان آخر، وقال: آنستنا، هذه الكلمات يمكن أن تدغدغ لك عواطفك، تشعر بنشوة عجيبة جدًا، سيدنا إبراهيم عندما قرَّب الطعام للضيف قال:

{أَلا تَأْكُلُونَ (27) }

(سورة الذاريات: من الآية 27)

تفضَّلوا، هذه من آداب الضيافة، إن أول آداب الضيافة البِشر و الاستعداد ..

{فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) }

(سورة هود)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت