فهرس الكتاب

الصفحة 8390 من 22028

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ}

الإنسان أحيانًا يفعل أفعالًا لا تحتملها نفسه لو صحا، الآن هو في غيبوبة، الآن في سُكْر، الآن هو في نوم وغفلة، والناس نيامٌ، إذا ماتوا انتبهوا .. يفعل، ويترك، ويأكل ما ليس له، ويعتدي، ويؤذي، ويسبِّب تعاسة فتاة إلى ما شاء الله من أجل لذَّةٍ طارئة، حينما يصحو ضميره، حينما تنقطع عنه الدنيا، حينما يواجه الحقيقة، حينما يصبح بصره حديدًا وثاقبًا عندئذٍ لا تحتمل نفسه تبعات عمله، نفسه وحدها تحاسبه، ويحكم على نفسه بالانتحار كما رأيتم مع الذي اعتدى على قريبةٍ، لذلك:"إن العار ليلزم المرء يوم القيامة حتى يقول: يا رب لإرسالك بي إلى النار أهون عليّ مما ألقى، وإنه ليعلم ما فيها من شدَّة العذاب".

هذا فضلًا عن عذاب النار المُحرِق، وعن العذاب الجسدي الذي أكَّدته الآيات، هذا الذي قتل زوجته وأولاده الخمسة لو لم يُحاسَب، لو لم يُقبَض عليه، لو لم يُسَق إلى السجن ماذا تفعل فيه نفسه؟ إنها تُهلِكه ..

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ}

يجب على الإنسان ألا يكون مسرفًا، ومن الممكن أن يتمنى في ساعة الغفلة وغمرة الشهوة أن يأخذ ما ليس له، فإذا صحا وعرف حجم بغيه وعدوانه عندئذٍ يذوب ألمًا قبل أن يعذِّبه الله عزَّ وجل ..

{يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت