{إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}
(سورة هود: من الآية 119)
خلقهم ليرحمهم، ورحمة الله مبذولةٌ لكل الناس، بقي علينا أن نكون أهلًا لها، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك ..
{وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً}
أي يجب أن تكون البشرية أمةً واحدة، لما بين كل إنسان من تواصل، لأن كل إنسان فُطِرَ فطرةً سليمة.
اختلاف الناسِ سببُه اتباع الأهواء:
لكن ما الذي فرَّق الناس شيعًا؟ وفرَّقهم أحزابًا، وفرقهم قبائل، وفرقهم تجمُّعات؛ تجمعات عرقية، وتجمعات إقليمية، وتجمعات مذهبية، وتجمعات بحسب العمل والمِهَن والطبقية، من الذي فرقهم؟ قال:
{وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا}
الأهواء فرَّقتهم ..
{لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ}
(سورة الأنفال: 63)
{تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى}
(سورة الحشر: من الآية 14)
ما الذي فرق بينهم؟ الأهواء، هؤلاء انغمسوا في الخمور، هؤلاء انغمسوا في كسب المال الحرام، هؤلاء انغمسوا في مباهج الدنيا الرخيصة، والانغماس في الدنيا جعلهم هكذا.
{وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}
1 ـ الدنيا للعمل والآخرة للجزاء:
إن الله سبحانه وتعالى قال كلمةً؛ أن يوم الدين هو يوم الجزاء، وأن الحياة الدنيا دار عمل ودار امتحان، وأن يوم الدين هو يوم الجزاء، لولا أن الله سبحانه وتعالى وعدنا بيوم الجزاء لحاسب المسيء في الدنيا وقضى عليه ..
{وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}
2 ـ كلّ إنسان يزعم أن السعادة في الجهة التي يراها: