فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 22028

هذا الكتاب الضال يحدث حركة، عاد المؤمن إلى العلماء وسألهم، اجتهد العلماء وردّوا عليه، هذا الكتاب الضال ومع ما فيه من ضلالات عمل حركة مُنْعِشَة، لو لم يكن هناك طرف آخر فإنه يحدث ضمور، سكون، همود، تلاشي، هذه حكمة الله، لا تحزن إذا كان الإنسان يناوئك، هذا يرقى بك، بالمناسبة الذي يمدحك مدحًا ساذجًا يجعلك لا ترقى، أما الذي ينتقدك يجعلك ترقى، لذلك قال بعض الشعراء:

عداتي لهم فضلٌ عليَّ ومنَّةٌ فلا أعدم الله لي الأعاديا

هذا العدو يراقبك، ينتقدك، يقف لك بالمرصاد أنت ماذا تفعل؟ تضبط أمورك، تضبط كلامك، تضبط كل شيء، فهذا الضبط سببه الطرف الآخر. على كلٍ كما قال الإمام الغزالي:"ليس في الإمكان أبدع مما كان".

بطولتك أن تكون مع الله وعلى الحق وما دمت على الحق فلا بدّ من أن يظهر الحق:

قال تعالى:

{فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) }

الله عزَّ وجل هو الحق، والحق لا بد من أن يُحقّ، على الله جلَّ جلاله أن يُحق الحق، قل ما شئت، ادَّعُّ ما شئت، اتهم من شئت، الله متكفِّل أن يحق الحق وأن يبطل الباطل، هذا على الله عزَّ وجل، وكلَّما جاءت

{على}

مع لفظ الجلالة أي أن الله عزَّ وجل ألزم نفسه بذلك:

{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى}

(سورة الليل)

وقال:

{وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ}

(سورة النحل الآية: 9)

وقال:

{حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) }

قدير أن يأتي بأمره في كل وقت، ولكن له حكمةٌ لا نعلمها، أي أن بطولتك أن تكون مع الله وأن تكون على الحق، ما دمت على الحق لا بد من أن يظهر الحق.

الباطل لا بدّ من أن يزهق مهما كان عظيمًا وكبيرًا ومتعدِّدًا:

قال الله عزَّ وجل:

{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}

(سورة الإسراء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت