يمكن أن تفسِّر أنه عندما أراد ربنا عزَّ وجل إهلاك قرية فاسقة، فاجرة، تتاجر بالأفيون، توزِّع الأفيون لجميع أنحاء العالَم كان يمكن أن تفسِّرها أنها إهلاك من الله عزَّ وجل عن طريق هزَّة أرضيَّة، قد تجمع التفسير الإلهي مع التفسير العلمي، والتفسير الإلهي والتفسير العلمي لا يتناقضان إنما يتكاملان، أما أن تقول: فقط هزَّة أرضيَّة على مقياس رختر فقط، معنى هذا:"من لم تحدث المصيبة في نفسه موعظةً فمصيبته في نفسه أكبر"أصبحت نفسه هي المصيبة ..
{وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا}
لما ظلموا .. ما دام يوجد ظلم فهناك هلاك، لذلك حينما يعمُّ الفساد في آخر الزمان ..
{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ}
(سورة الروم: من الآية 41)
قال الله عزَّ وجل:
{وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58) }
(سورة الإسراء)
لكن العلماء قالوا:"الهلاك نوعان؛ هلاكٌ مُبرَم وهلاكٌ بطئ"، أي ضُعف الموارد، شُحُّ السماء، قلَّة النبات، ازدياد الحاجات، قلَّة الدخل، الضغط الاجتماعي، هذا أحد أنواع الهلاك، هذا يسمونه موتا بطيئا، إما موت بضربة قاصمة أو موت بطيء، فالهلاك هلاكان، عندما يجد الإنسان أن ليس معه مال، أموره ليست بيده، الله عزَّ وجل قال:
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}
(سورة النور: من الآية 55)