فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 22028

أنت كطبيب لا تعالج أعراض الإعراض بل عالج مرض الإعراض، عالج المرض تزول هذه الأعراض، أما إذا عالجت العرض فقط فإنه لا يشفى لأن الأصل موجود، أعطيته خافض حرارة، فإذا انتهى مفعول هذا الدواء، عاد العرض إلى ما كان عليه ـ أي عادت الحرارة إلى ما كانت عليه ـ أما إذا عالجت أصل المرض زالت الأعراض بشكلٍ طبيعي، فأنت يجب أن لا تعالج أعراض الإعراض بل عالج مرض الإعراض هذا هو الأصل.

لو أن إنسانًا تطعمه فيشتكي، تطعمه فيتسوَّل، ما عرف الله، لو عرف الله عزَّ وجل واستقام على أمره لأغناه الله، ورفع رأسه، وأعطى بدل أن يأخذ، فمهما عالجت هذا المُقَصِّر مع الله عزَّ وجل، كلَّما أعطيته يسأل: هل من مزيد؟ أما إذا دللته على الله، واصطلح معه، وأناب إليه رزقه الله رزقًا حسنًا، فأعطى بدل أن يأخذ.

{فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا (109) }

أي أزيلوا أثر هذا الشيء من نفوسكم، العفو أن لا تحاسبه على خطئه، ولا تعاقبه، أما الصفح أن تزيل هذا من نفسك.

أمر الله عزَّ وجل أن ينصر المؤمنين ولكن في وقتٍ لا يعلمه إلا الله:

قال تعالى:

{حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ (109) }

أمر الله عزَّ وجل أن ينصر المؤمنين، لكن هناك وقتًا لا نعلمه:

{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ (46) }

(سورة يونس الآية: 46)

أمر الله نصر المؤمنين، إظهار الحق، إبطال الباطل، ولكن قد تكون الأمور مختلطة، فأنت مؤمن، وهناك إنسان آخر غير مؤمن يأكل، ويشرب، ويعيش، ويتكلَّم، ويقول ما يشتهي، متى يُفْصَلُ بين المؤمنين وغير المؤمنين؟ في وقتٍ يعلمه الله:

{إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (17) }

(سورة الحج الآية: 17)

وقال:

{إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت