بعضهم قال: أهل الجنة إذا رأوا طائرًا، واشتهوا أن يأكلوه يكفي أن يقولوا: سبحان الله، فيأتيهم مشويًا جاهزًا للطعام، فإذا أكلوه قالوا: الحمد لله، أي أنه لا طلبات، فأحيانًا إذا كان الشخص غاليًا على صاحبه يقول له: والله هذا الثوب جميل، يقول له: هو مقدَّم، فورًا، أي أن الأول اشتهى ذاك الثوب، فأهل الجنة يكفي أن يقولوا: سبحان الله، لشيء جميل حتى يصبح بين أيديهم، فإذا تناولوه يقولون: الحمد لله رب العالمين، هذا المعنى الآخر من معاني:
{سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا ) ).
[مسلم]
إذا أكل أكلة الإنسان، وكان يحبها وشبع فقال: الحمد لله رب العالمين، يا ربي لك الحمد والشكر والنعمة والرضا، الحمد لله الذي أطعمني، وسقاني، وآواني، وكم مِن إنسان لا مأوى له، وكم من كبدٍ جائعة، لقد أطعمك الله.
{فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4) }
(سورة قريش)
هذا المعنى الثالث، بعد ما أن يتلقى الإنسان النعمة من الله عليه أن يحمد الله.
بعضهم قال: في كل دعاءٍ يجب أن يبدأ بالتسبيح، وينتهي بالتحميد، لقول الله سبحانه وتعالى:
{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182) }
(سورة الصافات)
هذه من أواخر سورة الصافَّات.
إذًا: