فهرس الكتاب

الصفحة 8330 من 22028

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا}

(سورة فصلت: من الآية 30)

علامة الإيمان الاستقامة، بعد فقرة ثانية ..

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا}

(سورة فصلت: من الآية 33)

لا تؤثّر الدعوة إلى الله إلا بالعمل الصالح، وإذا كان العمل سيئًا أعطت الدعوة عكس المفعول، أي أن من دعا إلى الله، وكان عمله سيئًا فكأنه ينفّر الناس من الله عزَّ وجل ..

"يا رب، أيُّ عبادك أحَبُّ إليك حتى أحبه بحبك؟ قال: يا موسى أحبُّ عبادي إلي تقي القلب، نقي اليدين، لا يمشي إلى أحدٍ بسوء، أحبَّني، وأحب من أحبني، وحبَّبني إلى خلقي، قال: يا رب، إنك تعلم أني أحبك، وأحب من يحبك، فكيف أحبّبك إلى خلقك؟ قال: ذكرهم بآلائي، ونعمائي، وبلائي".

أي أن من دعا إلى الله، وكان عمله سيئًا كان سببًا في تنفير الناس من الدين وإبعادهم عنه، لذلك قال الله تعالى في الحديث القدسي: (( إن هذا الدين قد ارتضيته لنفسي، ولا يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق، فأكرموه بهما ما صحبتموه ) ).

[الترغيب والترهيب عن جابر، وفي سنده ضعف]

هذا الدين يحتاج إلى سخاء، وإلى أخلاق حسنة، فلو أن زوجًا أخلاقه شرسة، وانفعالي، وكلامه قاسٍ، وتوبيخه عنيف، وبخيل على زوجته، ويقول لها: صلِّ، مستحيل أن تصلي، وإن صلَّت فستصلي بلا وضوء، كي تغيظه، تقول له: أنا كنت أصلي بلا وضوء، لكن هذا الدين لا يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق، لا بدَّ له من سخاء ومن حسن خلق، حتى إن ربنا عزَّ وجل علمنا كيف ندعو إليه، قال الله سبحانه وتعالى مخاطبًا نبيه الكريم:

{قُلْ لا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (25) }

(سورة سبأ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت