ربُّ العِزَّة، خالق السماوات والأرض، إذا أردت أن تلقاه فعليك بالعمل الصالح، والدليل: اعمل عملًا صالحًا خالصًا لوجه الله، وانظر كيف أن الله سبحانه وتعالى يتجلَّى على قلبك بالرحمة، والآية الكريمة هكذا:
{إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ (56) }
(سورة الأعراف)
قال لي شخص كان يمر بمنطقة دُمَر الساعة الثانية عشرة ليلًا .. القصة ذكرتها سابقًا .. رأى امرأة واقفة حاملة طفلا، ومعها رجل، توقّع أنهم بحاجة ماسة للمساعدة، وإذا الابن حرارته إحدى وأربعون درجة، والأم لا تدري ماذا تفعل، ومعها زوجها، قال لي: أخذتهم إلى مستشفى، ولطبيب مناوب، ولصيدلي مناوب، وأخذ إبر بالمستشفى، الساعة الرابعة فجرا انتهينا من علاجه، ثم أرجعتهم إلى دمر مكان سكناهم، ورجعت إلى بيتي، أقسم لي بالله أسبوعين أو ثلاثة وهو مغمور بالسعادة، وكل واحد منا يجرِّب ..
{فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا}
اخدم إنسان لله، لا جزاءً، ولا شكورًا، ولا مدحًا، ولا ذمًا، ولا تقديرا معنويا، ولا تقديرا ماديا، ولا لفت نظر، ولا كلمة شكر في الجريدة.
{إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ}
(سورة الإنسان: من الآية 9)
العمل الصالح هو الذي يرقى بك، والآية الكريمة:
{إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ}
(سورة فاطر: من الآية 10)
إذا تكلمت بكلام لطيف يعرفه الله سبحانه وتعالى، يصعد إليه، لكنك أنت على الأرض، ويصعد كلامك إليه، والذي يصعد بك كلك هو العمل الصالح ..
{إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}
(سورة فاطر: من الآية 10)
يرفعك عند الله عزَّ وجل، لا يرفعك عند الله كلامك، الكلام اللطيف سهل، بلا شيء، لذلك: